السيد جعفر مرتضى العاملي
115
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الشهداء من المسلمين : قالوا : « واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ، دخلوا في أسفل مكة ، وأخطأوا الطريق ، فقتلوا » ( 1 ) . ونقول : إنه يبدو لنا : أن هذه النصوص ، وأمثالها تشتمل على نوع من التضليل ، وذلك : أولاً : لأن الذي دخل من أسفل مكة هو خالد بن الوليد ( 2 ) ، وخالد هو الذي قاتل أهل مكة حين دخل ، وقتل منهم العشرات ، فإذا كان هؤلاء الثلاثة قد قتلوا في أسفل مكة ، فهذا يعني : أنهم قتلوا مع خالد بالذات ، حين دافعه أهل مكة عن أنفسهم ، إذ لا يعقل أن يقتل منهم ما يقرب من ثلاثين قتيلاً ، ويلاحقهم خالد ومن معه إلى المسجد ، وإلى الجبال ، بل لقد هرب بعضهم إلى جهة اليمن كما تقدم ، ثم لا تكون منهم أية مقاومة ، ولا
--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 133 عن إعلام الورى ، والأنوار العلوية للنقدي ص 202 وإعلام الورى ج 1 ص 226 و 227 . ( 2 ) راجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 533 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 315 وكنز العمال ج 10 ص 527 والبداية والنهاية ج 4 ص 332 و 238 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 550 و 560 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 274 والطبقات الكبرى ج 7 ص 395 والثقات ج 2 ص 49 ومعجم البلدان ج 5 ص 28 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 334 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 865 وعيون الأثر ج 2 ص 191 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 227 ومعجم ما استعجم ج 1 ص 129 .